Chitchat / دردشه دردش مع أصدقاءك حول الأفلام، الموسيقى، الرسوم المتحركه...كل ما تهتم به.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2011, 01:39 PM   #1
thenext
قهر جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 65
معدل تقييم المستوى: 45195
thenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond reputethenext has a reputation beyond repute
افتراضي فاتته صلاة الفجر.. فانظر كيف أدب نفسه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

فاتته صلاة الفجر.. فانظر كيف أدب نفسه


يقول كاتب القصة

أي شخص كان قد رآني متسلقاً سور المقبرة في هذه الساعة من الليل، كان سيقول: أكيد مجنون، ‏أو أن


لديه مصيبة. والحق أن لديَّ مصيبة، كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري - رحمه الله: أنه كان


لديه قبراً في منـزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى( ‏رب ارجعون .. رب ارجعون )


ثم يقوم منتفضاً ويقول : ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟


حدث أن فاتتني صلاة الفجر، وهي صلاة من كان يحافظ عليها، ثم فاتـته فسيحس بضيقة شديدة طوال اليوم



عند ذلك.

تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني، ‏فقلت لابد وأن في الأمر شيء، ‏ثم تكررت للمرة الثالثة على


التوالي؛ ‏هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح

بي إلى النار قررت أن أدخل القبر حتى أؤدبها









ذهبت بعد منتصف الليل، حتى لا يراني أحد، وتفكرت: ‏هل أدخل من الباب ؟ حينها سأوقظ حارس

المقبرة! ‏أو لعله غير موجود! ‏أم أتسور السور ؟





رفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت، برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيراً كمشيع، إلا


أنني أحسست أنني أراها لأول مرة.








وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏


إيه أيتها القبور، ‏ما أشد صمتك وما أشد ما تخفينه، ‏ ضحك ونعيم، وصراخ وعذاب أليم،‏ ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟


لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم ) ‏الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم )


قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة، فلو رآني أحد فإما سيقول أنني مجنون وإما أن يقول

لديه مصيبة، وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات.


هبطت داخل المقبرة، وأحسست حينها برجفة في القلب، ‏والتصقت بالجدار ولا أدري لأحتمي من ماذا؟





نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها. ‏إنها أشد بقع المقبرة سواداً ، وكأنها تناديني،

‏ مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيَّ ؟


أمشي محاذراً بين القبور،‏ وكلما تجاوزت قبراً تساءلت ‏أشقي أم سعيد ؟‏شقي بسبب ماذا؟ ‏أضيّع الصلاة

؟أم كان من أهل الغناء والطرب؟ ‏أم كان من أهل الزنى؟




مات قبله؟


: أم أنه كان يقول


ما زال في العمر بقية،






أبصرت الممر، ‏حتى إذا وصلت إليه، ووضعت قدمي عليه، أسرعت نبضات قلبي فالقبور يميني

ويساري، وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية، ‏ثم بدأت أولى خطواتي، بدت وكأنها دهر، ‏أين سرعة

قدمي؟ ما أثقلهما الآن، ‏تمنيت أن تطول المسافة ولا تنتهي ابداً، لأنني أعلم ما ينتظرني هناك.


اعلم، فقد رأيت القبر كثيرا، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً أفكار عجيبة، أكاد أسمع همهمة خلف أذني،

نعم، أسمع همهمة جليّة، وكأن شخصاً يتنفس خلف أذني، خفت أن أنظر خلفي، خفت أن أرى أشخاصاً

يلوحون إليّ من بعيد، خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت، ‏بالتأكيد أنها وسوسة من

الشيطان، لا يهمني شيء طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه.


أخيراً، أبصرت القبور المفتوحة، أقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت أشد منها سواداً، ‏كيف أتتني الجرأة

حتى أصل بخطواتي إلى هنا ؟ ‏بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل ؟ ‏فكرت

بالإكتفاء بالوقوف و أن أصوم ثلاثة أيام تكفيراً لقسمي .








ما أشد ظلمته، ‏وما أشد ضيقه، كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة؟


سبحان الله




ريحاً، ‏لا أرى ذرة غبار في الهواء، هل هي وسوسة أخرى؟


استعذت بالله من الشيطان الرجيم، ‏ثم أنزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست وقد ضممت

ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب، إنه المكان الذي لا مفر منه أبداً، ‏سبحان الله، ‏نسعى لكي نحصل على كل شيء، ‏وهذه هي النهاية: لاشئ .


كم تنازعنا في الدنيا، اغتبنا، تركنا الصلاة، آثرنا الغناء على القرآن، والكارثة أننا نعلم أن هذا مصيرنا، وقد حذّرنا الله منه ورغم ذلك نتجاهل.‏


أشحت بوجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت، وكأني خفت أن يرد عليّ أحدهم: يا أهل القبور ،‏

مالكم ؟‏ أين أصواتكم ؟ ‏أين أبناؤكم عنكم اليوم ؟‏ أين أموالكم؟ ‏أين وأين؟‏ كيف هو الحساب ؟ ‏ أخبروني

عن ضمة القبر، أتكسر الأضلاع ؟ أخبروني عن منكر و نكير، ‏أخبروني عن حالكم مع الدود


سبحان الله، نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد أو لا يوافق شهيتنا، ‏واليوم .. نحن الطعام، لابد من النزول إلى القبر .


قمت وتوكلت على الله، ونزلت برجلي اليمين، وافترشت شماغي، ووضعت رأسي ‏وأنا أفكر، ‏ماذا لو

انهال عليَّ التراب فجأة ؟ ماذا لو ضُم القبر عليَّ مرة واحدة؟


نمت على ظهري وأغلقت عينيَّ حتى تهدأ ضربات قلبي، حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد،‏ ما أشده من موقف وأنا حي . فكيف سيكون عند الموت ؟

فكرت أن أنظر إلى اللحد، هو بجانبي، والله لا أعلم شيئاً أشد منه ظلمة، ياللعجب!‏ رغم أنه مسدود من

الداخل إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه! فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف ؟ خفت

أن أنظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إليَّ بقسوة. أو أن أرى وجهاً شاحباً لرجل تكسوه

علامات الموت ناظراً إلى الأعلى متجاهلني تماماً، ‏حينها قررت أن لا أنظر إلى اللحد .

ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أياً من هذه المناظر رغم علمي أن اللحد خالياً، ولكن تكفي هذه

المخاوف حتى أمتنع تماماً عن النظر إليه .تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر( ‏ لعل من تجاوزت

قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة، وأن شبابه لن يفنى؟ وأنه لن يموت كمن ‏ يبدو ‏أن الجو قد إزداد برودة، ‏

أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر؟ هل هذا صوت الريح ؟ ‏ليس لا

إله إلا الله .. إن للموت سكرات ) تخيلت جسدي عند نزول الموت يرتجف بقوة وأنا أرفع يدي محاولاً

إرجاع روحي. وتخيلت صراخ أهلي عالياً من حولي : أين الطبيب؟ أين الطبيب ؟

فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين


تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون : لا إله إلا الله، تخيلتهم يمشون بي سريعاً إلى القبر، وتخيلت أحب

أصدقائي إلي وهو يسارع لأن يكون أول من ينـزل إلى القبر، تخيلته يضع يديه تحت رأسي ويطالبهم

بالرفق حتى لا أقع، يصرخ فيهم: ‏جهزوا الطوب.


وتخيلت أحمد يجري ممسكاً إبريقاً من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا عليَّ التراب، تخيلت الكل يرش الماء على قبري، تخيلت شيخنا يصيح فيهم : ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل، ‏ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .


ثم رحلوا، وتركوني فرداً وحيداً، تذكرت قول الله تعالى( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة، وتركتم ما خوّلناكم

وراء ظهوركم )نعم صدق الله، تركت زوجتي، فارقت أبنائي، تخلـيّت عن مالي، أو

هو تخلى عني .تخيّلت كأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادماً، ظهروا بأصوات مفزعة، وأشكال

مخيفة، ينادي بعضهم بعضاً: ‏أهو العبد العاصي؟


فيقول الآخر: نعم. ‏ فيقال: ‏أمشيع متروك ‏أم محمول ليس له مفر؟ ‏فيجيبه الآخر: بل محمول إلينا ليس له

مفر. فينادى : هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام . ‏

رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين:‏ ما غرك بربك الكريم ؟ ما غرك بربك الكريم حتى تنام

عن الفريضة .. ‏ ما الذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار؟ أهي الدنيا؟ أما كنت تعلم أنها دار فناء؟

وقد فنيت! أهي الشهوات؟ أما تعلم أنها إلى زوال؟ وقد زالت! أم هو الشيطان؟ أما علمت أنه لك عدو مبين؟ أمثلك

يعصى الجبار، والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته، لا نجاة لك منَّا اليوم، اصرخ ليس لصراخك مجيب


فجلست اصرخ رب ارجعون، رب ارجعون. وكأني بصوت يهز القبر والفضاء، يملأني يئساً يقول : ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )


بكيت ماشاء الله أن أبكي، ثم قلت: الحمدلله رب العالمين، مازال هناك وقت للتوبة، استغفر الله العظيم

وأتوب إليه ثم قمت مكسوراً،‏ وقد عرفت قدري، وبان لي ضعفي، أخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى

من تراب القبر ، وعدت وأنا أردد قول جبريل للحبيب صلى الله عليه وسلم :


عش ما شئت فإنك ميت ، و أحبب من شئت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به


--------------

دعواتكم لي في ظهر الغيب - اخوكم في الله.. كاتب القصة -

أرجو أن ترسلوها.. فلعلَ حرفْـاً يهدِي قلبــاً ويَـهُــزُ نفْسَــاً للتوبــة




أخواني وأحبائي وأقاربي وأصدقائي :

تذكر أنك تعيش في دار هي ليست بدار قرار وإنما هي دار أكدار وأخطار



وحسبك منها أنها سجن للمؤمنين وجنة للكفار.


اسأل نفسك كم بقي من عمرك، وكم تأمل أن تعيش؟



بادر بالتوبة واعلم أن باب التوبة مفتوح وأن عطاء ربك ممنوح



واعلم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له



وأن الله يبدل سيئاتك حسنات وأن الله يفرح بتوبتك، وأخيراً هنيئاً للتائبين محبة الله لهم.



قال تعالى:" إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ"


منقووووووووووووووووووووول للوعظ
thenext غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 02:05 PM   #2
ziko193
قهر فعال
 
الصورة الرمزية ziko193
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: في بيتي
المشاركات: 1,195
معدل تقييم المستوى: 761401
ziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond reputeziko193 has a reputation beyond repute
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
من طلب العلا نام الليالي ***

وسحب البطانيه وقال انا مالي خذ الصفر ولا تبالي ***

فأن الصفر من شيم الرجالي***

--------------------------------------------------------------------
ziko193 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 02:13 PM   #3
xXx xXx
قهر نشيط
 
الصورة الرمزية xXx xXx
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Riyadh, Saudi Arabia
المشاركات: 151
معدل تقييم المستوى: 43487
xXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond reputexXx xXx has a reputation beyond repute
Wink

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة thenext مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

فاتته صلاة الفجر.. فانظر كيف أدب نفسه


يقول كاتب القصة

أي شخص كان قد رآني متسلقاً سور المقبرة في هذه الساعة من الليل، كان سيقول: أكيد مجنون، ‏أو أن


لديه مصيبة. والحق أن لديَّ مصيبة، كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري - رحمه الله: أنه كان


لديه قبراً في منـزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى( ‏رب ارجعون .. رب ارجعون )


ثم يقوم منتفضاً ويقول : ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟


حدث أن فاتتني صلاة الفجر، وهي صلاة من كان يحافظ عليها، ثم فاتـته فسيحس بضيقة شديدة طوال اليوم



عند ذلك.

تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني، ‏فقلت لابد وأن في الأمر شيء، ‏ثم تكررت للمرة الثالثة على


التوالي؛ ‏هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح

بي إلى النار قررت أن أدخل القبر حتى أؤدبها









ذهبت بعد منتصف الليل، حتى لا يراني أحد، وتفكرت: ‏هل أدخل من الباب ؟ حينها سأوقظ حارس

المقبرة! ‏أو لعله غير موجود! ‏أم أتسور السور ؟





رفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت، برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيراً كمشيع، إلا


أنني أحسست أنني أراها لأول مرة.








وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏


إيه أيتها القبور، ‏ما أشد صمتك وما أشد ما تخفينه، ‏ ضحك ونعيم، وصراخ وعذاب أليم،‏ ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟


لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم ) ‏الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم )


قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة، فلو رآني أحد فإما سيقول أنني مجنون وإما أن يقول

لديه مصيبة، وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات.


هبطت داخل المقبرة، وأحسست حينها برجفة في القلب، ‏والتصقت بالجدار ولا أدري لأحتمي من ماذا؟





نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها. ‏إنها أشد بقع المقبرة سواداً ، وكأنها تناديني،

‏ مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيَّ ؟


أمشي محاذراً بين القبور،‏ وكلما تجاوزت قبراً تساءلت ‏أشقي أم سعيد ؟‏شقي بسبب ماذا؟ ‏أضيّع الصلاة

؟أم كان من أهل الغناء والطرب؟ ‏أم كان من أهل الزنى؟




مات قبله؟


: أم أنه كان يقول


ما زال في العمر بقية،






أبصرت الممر، ‏حتى إذا وصلت إليه، ووضعت قدمي عليه، أسرعت نبضات قلبي فالقبور يميني

ويساري، وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية، ‏ثم بدأت أولى خطواتي، بدت وكأنها دهر، ‏أين سرعة

قدمي؟ ما أثقلهما الآن، ‏تمنيت أن تطول المسافة ولا تنتهي ابداً، لأنني أعلم ما ينتظرني هناك.


اعلم، فقد رأيت القبر كثيرا، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً أفكار عجيبة، أكاد أسمع همهمة خلف أذني،

نعم، أسمع همهمة جليّة، وكأن شخصاً يتنفس خلف أذني، خفت أن أنظر خلفي، خفت أن أرى أشخاصاً

يلوحون إليّ من بعيد، خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت، ‏بالتأكيد أنها وسوسة من

الشيطان، لا يهمني شيء طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه.


أخيراً، أبصرت القبور المفتوحة، أقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت أشد منها سواداً، ‏كيف أتتني الجرأة

حتى أصل بخطواتي إلى هنا ؟ ‏بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل ؟ ‏فكرت

بالإكتفاء بالوقوف و أن أصوم ثلاثة أيام تكفيراً لقسمي .








ما أشد ظلمته، ‏وما أشد ضيقه، كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة؟


سبحان الله




ريحاً، ‏لا أرى ذرة غبار في الهواء، هل هي وسوسة أخرى؟


استعذت بالله من الشيطان الرجيم، ‏ثم أنزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست وقد ضممت

ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب، إنه المكان الذي لا مفر منه أبداً، ‏سبحان الله، ‏نسعى لكي نحصل على كل شيء، ‏وهذه هي النهاية: لاشئ .


كم تنازعنا في الدنيا، اغتبنا، تركنا الصلاة، آثرنا الغناء على القرآن، والكارثة أننا نعلم أن هذا مصيرنا، وقد حذّرنا الله منه ورغم ذلك نتجاهل.‏


أشحت بوجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت، وكأني خفت أن يرد عليّ أحدهم: يا أهل القبور ،‏

مالكم ؟‏ أين أصواتكم ؟ ‏أين أبناؤكم عنكم اليوم ؟‏ أين أموالكم؟ ‏أين وأين؟‏ كيف هو الحساب ؟ ‏ أخبروني

عن ضمة القبر، أتكسر الأضلاع ؟ أخبروني عن منكر و نكير، ‏أخبروني عن حالكم مع الدود


سبحان الله، نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد أو لا يوافق شهيتنا، ‏واليوم .. نحن الطعام، لابد من النزول إلى القبر .


قمت وتوكلت على الله، ونزلت برجلي اليمين، وافترشت شماغي، ووضعت رأسي ‏وأنا أفكر، ‏ماذا لو

انهال عليَّ التراب فجأة ؟ ماذا لو ضُم القبر عليَّ مرة واحدة؟


نمت على ظهري وأغلقت عينيَّ حتى تهدأ ضربات قلبي، حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد،‏ ما أشده من موقف وأنا حي . فكيف سيكون عند الموت ؟

فكرت أن أنظر إلى اللحد، هو بجانبي، والله لا أعلم شيئاً أشد منه ظلمة، ياللعجب!‏ رغم أنه مسدود من

الداخل إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه! فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف ؟ خفت

أن أنظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إليَّ بقسوة. أو أن أرى وجهاً شاحباً لرجل تكسوه

علامات الموت ناظراً إلى الأعلى متجاهلني تماماً، ‏حينها قررت أن لا أنظر إلى اللحد .

ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أياً من هذه المناظر رغم علمي أن اللحد خالياً، ولكن تكفي هذه

المخاوف حتى أمتنع تماماً عن النظر إليه .تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر( ‏ لعل من تجاوزت

قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة، وأن شبابه لن يفنى؟ وأنه لن يموت كمن ‏ يبدو ‏أن الجو قد إزداد برودة، ‏

أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر؟ هل هذا صوت الريح ؟ ‏ليس لا

إله إلا الله .. إن للموت سكرات ) تخيلت جسدي عند نزول الموت يرتجف بقوة وأنا أرفع يدي محاولاً

إرجاع روحي. وتخيلت صراخ أهلي عالياً من حولي : أين الطبيب؟ أين الطبيب ؟

فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين


تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون : لا إله إلا الله، تخيلتهم يمشون بي سريعاً إلى القبر، وتخيلت أحب

أصدقائي إلي وهو يسارع لأن يكون أول من ينـزل إلى القبر، تخيلته يضع يديه تحت رأسي ويطالبهم

بالرفق حتى لا أقع، يصرخ فيهم: ‏جهزوا الطوب.


وتخيلت أحمد يجري ممسكاً إبريقاً من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا عليَّ التراب، تخيلت الكل يرش الماء على قبري، تخيلت شيخنا يصيح فيهم : ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل، ‏ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .


ثم رحلوا، وتركوني فرداً وحيداً، تذكرت قول الله تعالى( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة، وتركتم ما خوّلناكم

وراء ظهوركم )نعم صدق الله، تركت زوجتي، فارقت أبنائي، تخلـيّت عن مالي، أو

هو تخلى عني .تخيّلت كأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادماً، ظهروا بأصوات مفزعة، وأشكال

مخيفة، ينادي بعضهم بعضاً: ‏أهو العبد العاصي؟


فيقول الآخر: نعم. ‏ فيقال: ‏أمشيع متروك ‏أم محمول ليس له مفر؟ ‏فيجيبه الآخر: بل محمول إلينا ليس له

مفر. فينادى : هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام . ‏

رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين:‏ ما غرك بربك الكريم ؟ ما غرك بربك الكريم حتى تنام

عن الفريضة .. ‏ ما الذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار؟ أهي الدنيا؟ أما كنت تعلم أنها دار فناء؟

وقد فنيت! أهي الشهوات؟ أما تعلم أنها إلى زوال؟ وقد زالت! أم هو الشيطان؟ أما علمت أنه لك عدو مبين؟ أمثلك

يعصى الجبار، والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته، لا نجاة لك منَّا اليوم، اصرخ ليس لصراخك مجيب


فجلست اصرخ رب ارجعون، رب ارجعون. وكأني بصوت يهز القبر والفضاء، يملأني يئساً يقول : ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )


بكيت ماشاء الله أن أبكي، ثم قلت: الحمدلله رب العالمين، مازال هناك وقت للتوبة، استغفر الله العظيم

وأتوب إليه ثم قمت مكسوراً،‏ وقد عرفت قدري، وبان لي ضعفي، أخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى

من تراب القبر ، وعدت وأنا أردد قول جبريل للحبيب صلى الله عليه وسلم :


عش ما شئت فإنك ميت ، و أحبب من شئت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به


--------------

دعواتكم لي في ظهر الغيب - اخوكم في الله.. كاتب القصة -

أرجو أن ترسلوها.. فلعلَ حرفْـاً يهدِي قلبــاً ويَـهُــزُ نفْسَــاً للتوبــة




أخواني وأحبائي وأقاربي وأصدقائي :

تذكر أنك تعيش في دار هي ليست بدار قرار وإنما هي دار أكدار وأخطار



وحسبك منها أنها سجن للمؤمنين وجنة للكفار.


اسأل نفسك كم بقي من عمرك، وكم تأمل أن تعيش؟



بادر بالتوبة واعلم أن باب التوبة مفتوح وأن عطاء ربك ممنوح



واعلم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له



وأن الله يبدل سيئاتك حسنات وأن الله يفرح بتوبتك، وأخيراً هنيئاً للتائبين محبة الله لهم.



قال تعالى:" إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ"


منقووووووووووووووووووووول للوعظ
مشوااااااااااااااااااااااار واحد يقرى كل هذا على عموم مشكور وما تقصر
__________________

الاسم : القاتل
المستوى:130 نينجا نقي
الباسوورد: *********
السرفر : شهرزاد

私は愛が人を愛する



xXx xXx غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 02:22 PM   #4
ابو وعد
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: السعودية - مكه
المشاركات: 516
معدل تقييم المستوى: 117888
ابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond reputeابو وعد has a reputation beyond repute
افتراضي

مشكور

اخوي

وجزاك الله الف خير

ذكرتنا بي الموت وسكراته

جزاك الله الف خير
ابو وعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 03:18 PM   #5
mr_yazan
قهر جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
mr_yazan is on a distinguished road
افتراضي

مشششكور يالغلا وجزاك الله خير وان يجعله في موازين حسناتك
mr_yazan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 03:19 PM   #6
Flower Life
قهر فعال
 
الصورة الرمزية Flower Life
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,117
معدل تقييم المستوى: 333844
Flower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond reputeFlower Life has a reputation beyond repute
افتراضي

مشكور على القصة الرائعة بارك الله فيك
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه
وزنه عرشه ومداد كلماته
اللهم لك الحمد كما ينبغي
لجلال وجهك وعظيم سلطانك

استغفر الله

من اجمل الروابط
http://www.panoora.com/2min.htm
Flower Life غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 04:13 PM   #7
abotrika22
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: ام الدنيا
المشاركات: 7,940
معدل تقييم المستوى: 845869
abotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond reputeabotrika22 has a reputation beyond repute
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى abotrika22 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى abotrika22
افتراضي

الف شكر على القصة الرائعة
abotrika22 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 04:19 PM   #8
rooor
سوبر قهر
 
الصورة الرمزية rooor
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: السعوديه , الريياض ..~
المشاركات: 3,859
معدل تقييم المستوى: 295913
rooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond reputerooor has a reputation beyond repute
افتراضي

مشكور عـ القصه

والـى الامام ..
__________________


كيف تربح مليون حسنه
رطب لسآنك بذكر الله
هنآ
rooor غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
قديم 02-26-2011, 04:38 PM   #9
shery sam
قهر فعال
 
الصورة الرمزية shery sam
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,707
معدل تقييم المستوى: 173081
shery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond reputeshery sam has a reputation beyond repute
افتراضي

جزاك الله كل خير
ويارب تقبل توبتنا وصلاتنا وابعد عن امالعاصى والسيئات
shery sam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس Share with Facebook
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن »11:06 PM.


 تعريب drfouly®
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
.Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
قهر اون لاين عربية